أحيا اللبنانيون اليوم السبت الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الحكومة الأسبقرفيق الحريري، بحضور نجله سعد زعيمتيار المستقبل، الذي عاد إلى البلاد فجر اليوم قادما من الرياض للمشاركة في هذه المناسبة.
وتقاطرت الوفود الرسمية والسياسية منذ الصباح على ضريح الراحل رفيق الحريري الذي اغتيل بتفجير هزّ العاصمة بيروت في 14 فبراير/شباط 2005.
وتوجه منذ الصباح سياسيون يتقدمهم رئيس الوزراء السابق ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة والزعيم الدرزي ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، بالإضافة إلى وفود دبلوماسية، إلى الضريح ووضعوا عليه أكاليل الزهور.
وفي كلمة ألقاها بمجمع البيال (وسط بيروت)، قال نجله سعد الحريري -الذي يتزعم تيار المستقبل- "لن نعترف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات الحرب والسلم".
وأضاف أن الحوار مع حزب الله ليس خطوة لتجاوز الخلافات بقدر ما هي حاجة إسلامية لاستيعاب الاحتقان المذهبي، وضرورة وطنية لإنهاء الشغور في الرئاسة الأولى، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن "تكليف طائفة أو حزب بمهمات عسكرية هو تكليف بتسليم لبنان إلى الفوضى المسلحة"، داعيا إلى وضع إستراتيجية كفيلة بتوحيد اللبنانيين في وجه التطرف.
وتزامنا مع بدء رئيس الحكومة الأسبق كلمته، سُمعت أصوات انفجارات وإطلاق رصاص في بعض مناطق العاصمة اللبنانية، ابتهاجا بظهور الحريري مجددا على شاشات التلفزة.
وكان سعد الحريري وصل بيروت يوم الثامن من أغسطس/آب الماضي في أول مرة بعد نحو ثلاث سنوات من المنفى الاختياري بين باريس والرياض، عقب إسقاط حكومته في يناير/كانون الثاني 2011. 
الحريري: الحوار مع حزب الله ليس خطوة لتجاوز الخلافات بل حاجة إسلامية (رويترز) |
تعاز دوليةمن جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "التزام" منظمته بدعم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وفي بيان أصدره المتحدث باسمه قال بان كي مون إنه "بعد مرور عقد من السنوات، ستبقي الرسالة قائمة وهي أنه لن يتم التسامح مع الإفلات من العقاب".
وبهذه المناسبة أيضا، تحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري -في بيان- عن الوضع اللبناني الهش وحث على إجراء انتخابات رئاسية سريعا.
وقال كيري إن "تآكل" المؤسسات السياسية اللبنانية سيبقى ظاهرا حتى يتم اختيار رئيس للبلاد.
وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان -ومقرها مدينة لاهاي الهولندية- بدأت عملها رسميا مطلع مارس/آذار 2009 لمحاكمة المتهمين بتنفيذ الاعتداء الذي أدى إلى مقتل الحريري و23 آخرين، بينهم مرافقيه.
وأصدرت المحكمة عام 2011 قرار اتّهام بحق أربعة أفراد ينتمون إلى حزب الله في اغتيال الحريري، وخامس في سبتمبر/أيلول 2014، غير أن حزب الله يرفض تسليم المتهمين ويتعاطى مع المحكمة على أنّها "أميركية-إسرائيلية" ذات أحكام باطلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق